أحمد بن عبد الرزاق الدويش

278

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

إفتائي ، والله يحفظكم . ج : مذهب جمهور العلماء أن ما لا كيل فيه ولا وزن ، كالثياب والحيوان ونحوهما يجوز بيعه بجنسه أو بغيره متساويا أو متفاضلا مع نسيئة ، أي تأجيل أحد العوضين أو بعضه ، وقبض العوض المقدم ؛ لئلا يكون بيع دين بدين المنهي عنه شرعا ، لكن يشترط أن يبين جنس العوض المؤخر ، وبيان عدده وصفته التي ينضبط بها ، وتحديد مدة معلومة لتسليمه حتى لا يحصل غرر بسبب عدم ذلك ، ويدل لمشروعية ذلك ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : « جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا على إبل من إبل الصدقة حتى نفدت ، وبقي ناس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اشتر لنا إبلا من قلائص الصدقة إذا جاءت ، حتى نؤديها إليهم " فاشتريت البعير بالاثنين ، والثلاث قلائص ، حتى فرغت ، فأدى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من إبل الصدقة » ( 1 ) رواه الإمام أحمد في مسنده ، وهذا لفظه ج 2 ص 171 ، ورواه أبو داود ، والدارقطني وصححه وقال الحافظ ابن حجر : إسناده ثقات ، ويدل لذلك أيضا ما ذكره البخاري في صحيحه ج 3 ص 41 في باب بيع العبيد والحيوان بالحيوان نسيئة ، واشترى ابن عمر رضي الله عنهما راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه ، يوفيها صاحبها بالربذة ، وقال

--> ( 1 ) صحيح البخاري الزكاة ( 1405 ) , صحيح مسلم الزكاة ( 1040 ) , سنن النسائي الزكاة ( 2585 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 15 ) .